وثمنهن حرام ، في مثل هذا أنزلت هذه الآية : * ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل
عن سبيل الله ) * إلى آخر الآية رواه الترمذي . ولأحمد معناه ولم يذكر نزول الآية فيه .
ورواه الحميدي في مسنده ولفظه : لا يحل ثمن المغنية ولا بيعها ولا شراؤها
ولا الاستماع إليها .
حديث ابن عباس قد تقدم أنه أخرجه أيضا أبو داود وابن حبان والبيهقي .
وحديث عمران بن حصين قال الترمذي بعد إخراجه عن عباد بن يعقوب الكوفي :
حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن هلال بن يساف عن عمران ما لفظه .
وقد روي هذا الحديث عن الأعمش عن عبد الرحمن بن ساباط عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم مرسلا وهذا حديث غريب . وحديث أبي هريرة قال الترمذي بعد أن
أخرجه من طريق علي بن حجر : حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن المسلم بن سعيد
عن رميح الجذامي عنه ما لفظه : وفي الباب عن علي وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من
هذا الوجه . وحديث علي هذا الذي أشار إليه هو ما أخرجه في سننه قبل حديث
أبي هريرة عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا فعلت
أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء وفيه : وشربت الخمور ولبس الحرير واتخذت القيان
والمعازف وقال بعد تعداد الخصال : هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا
الوجه ، ولا نعلم أحدا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة ، والفرج بن فضالة
قد تكلم فيه بعض أهل الحديث وضعفه من قبل حفظه ، وقد روى عنه وكيع وغير واحد
من الأئمة انتهى . وحديث أبي أمامة الأول والثاني قد تكلم المصنف عليهما . وحديثه
الثالث قال الترمذي بعد إخراجه : إنما يعرف مثل هذا من هذا الوجه ، وقد تكلم
بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعفه وهو شامي انتهى . وأخرجه أيضا ابن ماجة
وسعيد بن منصور والواحدي وعبيد الله ابن زحر ، قال أبو مسهر : إنه صاحب كل معضلة .
وقال ابن معين : ضعيف ، وقال مرة : ليس بشئ . وقال ابن المديني : منكر الحديث . وقال
الدارقطني : ليس بالقوي . وقال ابن حبان : روى موضوعات عن الاثبات ، وإذا روي
عن علي بن يزيد أتى بالطامات . ( وفي الباب ) عن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة بإسناد
صحيح أنه قال في قوله : * ( من الناس من يشتري لهو الحديث ) * قال : هو والله الغناء . وأخرجه
الحاكم والبيهقي وصححاه . وأخرجه البيهقي أيضا عن ابن عباس بلفظ هو الغناء
نيل الأوطار — صفحة 263
مساهمون: الشوكاني
ص٢٦٣