بكسر الميم وهو نبيذ الشعير . قوله : والقنين هو لعبة للروم يقامرون بها ، وقيل : هو
الطنبور بالحبشية ، كذا في مختصر النهاية . وقد استدل المصنف بهذه الأحاديث على
ما ترجم به الباب ، وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى .
وعن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الله
حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام رواه أحمد والكوبة الطبل ، قاله
سفيان عن علي بن بذيمة . وقال ابن الاعرابي : الكوبة النرد ، وقيل : البربط والقنين
هو الطنبور بالحبشية والتقنين الضرب به قاله ابن الاعرابي . وعن عمران بن حصين :
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف ،
فقال رجل من المسلمين : يا رسول الله ومتى ذلك ؟ قال : إذا ظهرت القيان والمعازف
وشربت الخمور رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب . وعن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا اتخذ الفئ دولا ، والأمانة معتما ، والزكاة مغرما ،
وتعلم لغير الدين ، وأطاع الرجل امرأته ، وعق أمه ، وأدنى صديقه ، وأقصى أباه ، وظهرت
الأصوات في المساجد ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل
مخافة شره ، وظهرت القيان والمعازف ، وشربت الخمور ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، فليرتقبوا
عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه
فتتابع بعضه بعضا رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب . وعن أبي أمامة عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : تبيت طائفة من أمتي على أكل وشرب ولهو ولعب ، ثم
يصبحون قردة وخنازير ، وتبعث على أحياء من أحيائهم ريح فتنسفهم كما نسف من كان
قبلكم باستحلالهم الخمر وضربهم بالدفوف واتخاذهم القينات رواه أحمد وفي إسناده
فرقد السبخي ، قال أحمد : ليس بقوي ، وقال ابن معين : هو ثقة . وقال الترمذي : تكلم فيه
يحيى بن سعيد وقد روى عنه الناس . وعن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم
عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الله بعثني رحمة وهدى للعالمين ،
وأمرني أن أمحق المزامير والكبارات يعني البرابط والمعازف والأوثان التي كانت
تعبد في الجاهلية رواه أحمد ، قال البخاري : عبيد الله بن زحر ثقة ، وعلي بن يزيد ضعيف ،
والقاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن ثقة ، وبهذا الاسناد أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قال : لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن
نيل الأوطار — صفحة 262
مساهمون: الشوكاني
ص٢٦٢