حاتم الرازي : هو مجهول . وقال ابن يونس في تاريخ المصريين : إنه روى عنه يزيد
بن أبي حبيب . وقال المنذري : إن الحديث معلول ولكنه يشهد له ما أخرجه أحمد
وأبو داود وابن حبان والبيهقي من حديث ابن عباس بنحوه وسيأتي . وأخرجه
أحمد من حديث قيس بن سعد بن عبادة . قوله : يستحلون الحر ضبطه ابن ناصر
بالحاء المهملة المكسورة والراء الخفيفة وهو الفرج . قال في الفتح : وكذا هو في معظم
الروايات من صحيح البخاري ، ولم يذكر عياض ومن تبعه غيره . وأغرب ابن التين
فقال : إنه عند البخاري بالمعجمتين . وقال ابن العربي : هو بالمعجمتين تصحيف وإنما
رويناه بالمهملتين وهو الفرج والمعنى يستحلون الزنا . قال ابن التين : يريد ارتكاب
الفرج لغير حله . وحكى عياض فيه تشديد الراء والتخفيف هو الصواب . ويؤيد
الرواية بالمهملتين ما أخرجه ابن المبارك في الزهد عن علي مرفوعا بلفظ : يوشك
أن تستحل أمتي فروج النساء والحرير ووقع عند الداودي بالمعجمتين ثم تعقبه
بأنه ليس بمحفوظ ، لأن كثيرا من الصحابة لبسوه . وقال ابن الأثير : المشهور في
روايات هذا الحديث بالاعجام وهو ضرب من الإبريسم . وقال ابن العربي : الخز
بالمعجمتين والتشديد مختلف فيه فالأقوى حله وليس فيه وعيد ولا عقوبة بالاجماع ،
وقد تقدم الكلام على ذلك في كتاب اللباس . قوله : والمعازف بالعين المهملة والزاي
بعدها فاء جمع معزفة بفتح الزاي وهي آلات الملاهي . ونقل القرطبي عن الجوهري
أن المعازف الغناء ، والذي في صحاحه أنها اللهو ، وقيل : صوت الملاهي . وفي حواشي
الدمياطي : المعازف الدفوف وغيرها مما يضرب به ، ويطلق على الغناء عزف ، وعلى كل
لعب عزف . قوله : زمارة قال في القاموس : والزمارة كجبانة ما يزمر به كالمزمار . قوله :
فصنع مثل هذا فيه دليل على أن المشروع لمن سمع الزمارة أن يصنع كذلك ،
واستشكل إذن ابن عمر لنافع بالسماع ويمكن أنه إذ ذاك لم يبلغ الحلم . وسيأتي بيان وجه
الاستدلال به والجواب عليه . قوله : والميسر هو القمار وقد تقدم . قوله : والكوبة
بضم الكاف وسكون الواو ثم باء موحدة قيل هي الطبل كما رواه البيهقي من حديث
ابن عباس وبين أن هذا التفسير من كلام علي بن بذيمة . قوله : والغبيراء بضم الغين
المعجمة قال في التلخيص : اختلف في تفسيرها فقيل الطنبور ، وقيل العود ، وقيل البربط ،
وقيل مزر يصنع من الذرة أو من القمح وبذلك فسره في النهاية . قوله : والمزر
نيل الأوطار — صفحة 261
مساهمون: الشوكاني
ص٢٦١