ابن عباس الثاني . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . ورواه سفيان الثوري عن
أبي جهضم فقال : عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن ابن عباس . وسمعت محمدا
يقول : حديث الثوري غير محفوظ وهم فيه الثوري ، والصحيح ما رواه إسماعيل بن
علية وعبد الوارث بن سعيد عن أبي جهضم عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن ابن عباس .
وحديث علي الأول سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناد
أبي داود ثقات . وقد أخرجه النسائي من طرق ، وأخرجه ابن ماجة أيضا ، وأشار
إليه الترمذي فقال ( وفي الباب ) عن علي وحديثه الآخر في إسناده القاسم بن عبد الرحمن
وهو ضعيف ، وتشهد له أحاديث إسباغ الوضوء ، وأحاديث تحريم الصدقة على الآل ،
وأحاديث النهي عن إنزاء الحمر على الخيل . وأحاديث النهي عن إتيان المنجمين ، فإن المجالسة
إتيان وزيادة ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : من أتى كاهنا أو منجما فقد كفر بما
أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم . قوله : الأدهم هو شديد السواد ذكره في
الضياء . قوله : الأقرح هو الذي في جبهته قرحة وهي بياض يسير في وسطها . قوله :
الأرثم هو الذي شفته العليا بياض . قوله : طلق اليمين بضم الطاء واللام أي غير
محجلها وكذا في شمس العلوم . قوله : فكميت هو الذي لونه أحمر يخالطه سواد
ويقال للمذكر والأنثى ، ولا يقال : أكمت ولا كمتاء ، والجمع كمت ، وقيل : إن الكميت
ما فيه حمرة مخالطة لسواد ، وليست سوادا خالصا وحمرة خالصة . ويقال : الكميت
أشد الخيل جلودا وأصلبها حوافر . قوله : على هذه الشية بكسر الشين المعجمة
وتخفيف المثناة التحتية . قال في النهاية : الشية كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره
وأصله من الوشي والهاء عوض عن الواو . يقال : وشيت الثوب أشيه وشيا وشية والوشي
النقش . أراد على هذه الصفة وهذا اللون من الخيل . وهذا الحديث فيه دليل على
أن أفضل الخيل الأدهم المتصف بتلك الصفات ثم الكميت . قوله : يمن الخيل في
شقرها اليمن البركة . والأشقر قال في القاموس : هو من الدواب الأحمر في مغرة
حمرة بحمر منها العرف والذنب اه . وقيل : الأشقر من الخيل نحو الكميت ، إلا أن
الأشقر أحمر الذيل والناصية والعرف ، والكميت أسودها ، والأدهم شديد السواد
كذا في الضياء . قوله : بكل كميت أغر محجن في رواية لأبي داود : عليكم بكل
شقر أغر محجل أو كميت أغر محجل فذكر نحوه ، والأغر هو ما كان له غرة في
نيل الأوطار — صفحة 253
مساهمون: الشوكاني
ص٢٥٣