بن سعد قال : رأى سعد أن فضلا على من دونه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم ؟ رواه البخاري والنسائي . وعن أبي الدرداء
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ابغوني ضعفاءكم فإنكم
إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي
وصححه .
حديث ابن عباس سكت عنه أبو داود المنذري ، وأخرجه أيضا الحاكم ، وصححه
أبو الفتح في الاقتراح على شرط البخاري . وحديث عبادة قال في مجمع الزوائد : رجال
أحمد ثقات انتهى . وأخرجه أيضا الطبراني وأخرج نحوه الحاكم عنه . وحديث سعد
بن مالك في إسناده محمد بن راشد المكحولي قال في التقريب : صدوق يهم . وحديث أبي
الدرداء سكت عنه أبو داود ، وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال : صحيح الاسناد ولم يخرجاه ،
وللنسائي زيادة تبين المراد من الحديث ولفظها : قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما
نصر هذه الأمة بضعفائها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم . قوله : من النفل بفتح
النون والفاء زيادة يزادها الغازي على نصيبه من الغنيمة ، ومنه نفل الصلاة وهو
ما عدا الفرض . وقال في القاموس : النفل محركة الغنيمة والهبة ، والجمع أنفال ونفال
اه . قوله : ولزم المشيخة بفتح الميم كما في شمس العلوم هو جمع شيخ ، ويجمع أيضا
على شيوخ وأشياخ وشيخة وشيخان ومشايخ . قوله : ردءا بكسر الراء وسكون
الدال بعده همزة هو العون والمادة على ما في القاموس . والمراد بقوله : لفئتم أي
رجعتم إلينا . قوله : فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسواء فيه
دليل على أنها إذا انفردت منه قطعة فغنمت شيئا كانت الغنيمة للجميع . قال ابن
عبد البر : لا يختلف الفقهاء في ذلك ، أي إذا خرج الجيش جميعه ثم انفردت منه قطعة
انتهى . وليس المراد الجيش القاعد في بلاد الاسلام ، فإنه لا يشارك الجيش الخارج إلى
بلاد العدو ، بل قال ابن دقيق العيد : إن المنقطع من الجيش عن الجيش الذي فيه الامام
ينفرد بما يغنمه ، قال : وإنما قالوا هو بمشاركة الجيش لهم إذا كانوا قريبا منهم يلحقهم
عونه وغوثه لو احتاجوا انتهى . قوله : فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم على فواق أي قسمها بسرعة في قدر ما بين الحلبتين . وقيل : المراد فضل في
القسمة فجعل بعضهم أفوق من بعض على قدر عنايته . قوله : على بواء بفتح
نيل الأوطار — صفحة 103
مساهمون: الشوكاني
ص١٠٣