باب التسوية بين القوي والضعيف ومن قاتل ومن لم يقاتل
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم
بدر : من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا ، قال : فتقدم الفتيان ولزم المشيخة
الرايات فلم يبرحوا بها ، فلما فتح الله عليهم قال المشيخة : كنا ردءا لكم لو انهزمتم لفئتم إلينا
فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى ، فأبى الفتيان وقالوا : جعله رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لنا ، فأنزل الله عز وجل : * ( يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ) * إلى قوله عز
وجل : * ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ) * ( الأنفال : 1 5 ) يقول :
فكان ذلك خيرا لهم وكذلك هذا أيضا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم ،
فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسواء رواه أبو داود . وعن
عبادة بن الصامت قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فشهدت معه
بدرا فالتقى الناس فهزم الله العدو ، فانطلقت طائفة في أثرهم يهزمون ويقتلون ،
وأكبت طائفة على الغنائم يحوونه ويجمعونه ، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم لا يصيب العدو منه غرة ، حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى
بعض ، قال الذين جمعوا الغنائم : نحن حويناها وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب ، وقال
الذين خرجوا في طلب العدو : لستم بأحق بها منا نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم ،
وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لستم بأحق منا نحن
أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخفنا أيصيب العدو منه غرة
فاشتغلنا به ، فنزلت * ( يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات
بينكم ) * فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فواق بين المسلمين . وفي
لفظ مختصر : فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا ،
فنزعه الله من أيدينا فجعله إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقسمه فينا
على بواء يقول على السواء رواه أحمد . وعن سعد بن مالك قال قلت : يا رسول الله
الرجل يكون حامية القوم أيكون سهمه وسهم غيره سواء ؟ قال : ثكلتك أمك
ابن أم سعد وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم ؟ رواه أحمد . وعن مصعب