جاء النبي صلى الله عليه وآله أناسٌ من قريش فقالوا : يا محمد أنا جيرانك وحلفاؤك ، وان ناساً من عبيدنا قد أتوك ، ليس بهم رغبة في الدين ، ولا رغبة في الفقه ، انما فرّوا من ضياعنا ، وأموالنا فارددهم الينا .
فقال لأبي بكر ما تقول ؟ قال : صدقوا ، انهم لجيرانك وحلفاؤك ، فتغيّر وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثم قال لعمر : ما تقول ؟ قال : صدقوا ، انهم لجيرانك وحلفاؤك ، فتغير وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال :
يا معشر قريش ، واللَّه ليبعثنّ اللَّه عليكم رجلًا قد امتحن اللَّه قلبه بالايمان فيضربكم على الدين أو يضرب بعضكم ، فقال أبو بكر : أنا يا رسول اللَّه ؟ قال لا ، قال عمر : أنا يا رسول اللَّه ؟ قال : لا ، ولكنه الّذي يخصف النعل ، وكان أعطى علياً نعلًا يخصفها .
ومثله في خصائص النسائي .
ونقل في الكنز نحوه عن الخطيب « 1 » ، وعن الترمذي قال : وقال حسن صحيح ، وعن أبي جرير قال : وصححه ، وعن الضياء في المختار « 2 » وعن ابن أبي شيبة وابن جرير والحاكم في المستدرك ويحيى بن سعيد « 3 » وقد قال النبي صلى الله عليه وآله في بعضها :
هامش
( 1 ) كنز العمال : 6 / 393
( 2 ) الكنز : 6 / 407
( 3 ) الكنز : 6 / 408