على فساد مذهب الشيعة .
قال ما حاصله :
انه لو كان المقصود بالآية علياً - / وكان هو الإمام - / ومن لم يقل بإمامته ليس بمؤمن - / كما يزعم الشيعة - / لحارب أبا بكر لقوله تعالى : « وَمَن يّرتَدّ مِنكُم عَن دينِهِ فَسوفَ يَأتي اللَّه . . » الآية ، فان كلمة ( مَن ) في معرض الشرط ، تفيد العموم ، فيقتضي ان كل من ارتد يأتي اللَّه بقوم يردّونهم عن كفرهم ويبطلون شوكتهم ، ولم نجد الأمر كذلك ، فان أبا بكر وأصحابه على شوكتهم ، بل وجدنا الأمر على الضد ، فان الشيعة هم المقهورون .
وفيه ان الانذار انما هو بذي الولاية والسلطان كما عرفت ، فلا تلزم محاربة أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر ، وأجاب به الرازي بنفسه عن اشكال إرادة أبي بكر من الآية ، حيث إنه لم يحارب المرتدّين حين نزول الآية إلى أن تولّى الخلافة .
فالمراد اتيان ذي سلطان لحرب كل من ارتد عن دينه في وقت سلطانه ، ولذا صحّ عندهم إرادة أبي بكر مع أنه لم يحارب كل مرتد ، كالأسود العنسي ، لأنه قتل في زمن النبي صلى الله عليه وآله وكغسّان ، فان عمر حاربهم في وقته كما قيل ، مضافاً إلى امكان أن يكون معنى الآية مجرّد تحذير من يرتد انذاره بالحرب أعمّ من أن يقع أو لا يقع ، واللَّه العالم . ( انتهى )
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 87
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٨٧