عقيل وطالب ، ولم يكن من أولاده من آمن في تلك الحال الا علي وجعفر ، وكان جعفر في بلاد الحبشة ، ولو كان كافراً لما أمر ابنه المؤمن بتوليته ولكان الكافر أحق به ، ومما يدل على ايمان أبي طالب اخلاصه في الوداد لرسول اللَّه والنصرة له بقلبه ولسانه ويده ، وأمره ولديه علياً وجعفراً ولأخيه حمزة باتباعه ، وكل ما يدل على أن غيره من أمة النبي صلى الله عليه وآله مؤمن أو مقرٌّ فإنه موجود فيه ما ان لم يزد على اقرار جميع المسلمين لم ينقص عنه .
ومن أشعاره الدالة على ايمانه ما يزيد على ثلاثة آلاف بيت ، يكاشف فيها من يكاشف النبي صلى الله عليه وآله ويصحّح نبوّته ، منها قوله لبني هاشم :
أوصي بنصر النبي الخير مشهده * علياً ابني وعمّ الخير عبّاسا
وقوله لحمزة :
صبراً أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهراً للدين وفّقت صابرا
فقد سرّني إذ قلت انك مؤمن * فكن لرسول اللَّه في اللَّه ناصرا
قوله لابنه طالب
أتُرى أراه واللوا أمامه * وعلي ابني للواء معانق
وكتب إلى النجاشي
تعلم أبيت اللعن أنّ محمداً * نبيّ كموسى والمسيح بن مريم
أتى بالهدى مثل الّذي أتيا به * فكلٌ بحمد اللَّه يهدي ويعصم