الآية الثالثة والثمانون
قوله تعالى : « وَلَيَنصُرَنّ اللَّهُ مَن يَّنصُرُهُ » « 1 »
« أبو طالب عليه السلام ينصر النبي صلى الله عليه وآله »
قال العلّامة ابن شهرآشوب رحمه الله في قوله سبحانه : « 2 » « وَلَيَنصُرَنّ اللَّهُ مَن يَّنصُرُهُ » قسم بلام التوكيد لناصره ، ولم يكن له ناصر سوى أبي طالب واللَّه تعالى انما ينصر المؤمنين ، قوله : « وكان حقاً علينا نصر المؤمنين » .
وفي دلائل النبوة وتأريخ بغداد وتفسير الثعلبي : أن النبي صلى الله عليه وآله قال عند وفاة أبي طالب : وصلتك رحم وجُزيت خيراً ، كفلتني صغيراً وحصّنتني كبيراً وجزيت عني خيراً ، ثم أقبل على الناس فقال : أم واللَّه لاشفعنّ لعمي شفاعة يعجب لها الثقلان فدعا له . وليس للنبي صلى الله عليه وآله أن يدعو بعد الموت لكافر ، قوله : « ولا تصلّ على أحد منهم مات أبداً » ، ولقد كان إبراهيم عليه السلام قال :
« رب اغفر لي ولوالديّ فلما تبيّن له أنه عدوٌ للَّه تبرّأ منه » ثم قبل الشفاعة له والشفاعة لا تكون الّا لمؤمنٍ قوله : « لا يشفعون الّا لمن ارتضى » .
ثم أنه أمر علياً من بين أولاده الحاضرين بتغسيله وتكفينه ومواراته دون
هامش
( 1 ) الحج : 40
( 2 ) متشابه القرآن : ج 2 ، ص 64 - / 66