ثم قال : يا عباس ناقلني سلاحك بسلاحي ، فناقله فوثب على فرس العباس فقصد اللخميين فما شكّا أنه هو فقالا : أذِنَ لك صاحبك ؟ فحرج أن يقول نعم ، فقال : « أُذِنَ لِلَّذينَ يُقاتَلونَ بِأنَّهُم ظُلِموا وَأنّ اللَّهَ عَلى نَصرِهِم لَقدير » .
فبرز اليه أحدهما فكأنما اختطفه ، ثم برز اليه الآخر فألحقه بالأول ، ثم أقبل وهو يقول : « الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم » ثم قال : يا عباس خذ سلاحك وهات سلاحي ، فان عاد لك أحد فعد لي .
قال : ونمى الخبر إلى معاوية وقال : قبح اللَّه اللجاج ، انه لقعود ما ركبته قطّ الا خُذلت .
فقال عمرو بن العاص : المخذول واللَّه اللخميان لا أنت .
الآية الثانية والثمانون
قوله تعالى : « الّذين أُخرِجوا مِن دِيارِهِم بِغَيرِ حَقٍّ إلّا أن يَّقولوا رَبّنَا اللَّه » « 1 »
روى الحافظ الحاكم الحسكاني « 2 » باسناده عن محمد بن زيد ، عن
هامش
( 1 ) الحج : 40
( 2 ) شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 399 ، طبعة بيروت