تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بالدعاء اليه بكتابه أيضاً فقال تبارك وتعالى : « ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم » أي يدعو ويبشّر المؤمنين . ثم ذكر من أذن له في الدعاء اليه بعده وبعد رسوله في كتابه فقال : « ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأُولئِكَ هم المفلحون » . ثم أخبر عن هذه الأمة وممّن هي ، وانها من ذرية إبراهيم وذرية إسماعيل من سكان الحرم ممن لم يعبدوا غير اللَّه قط الّذين وجبت لهم الدعوة دعوة إبراهيم وإسماعيل من أهل المسجد الّذين أخبر عنهم في كتابه أنه أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، الّذين وصفناهم قبل هذا في صفة محمد صلى الله عليه وآله الّذين عناهم اللَّه تبارك وتعالى في قوله : « ادعوا إلى اللَّه على بصيرة انا ومن اتّبعني » يعني أول من اتبعه على الايمان به والتصديق له فيما جاء به من عند اللَّه عز وجل من الأمة التي بعث فيها ومنها وإليها قبل الخلق ، ممن لم يشرك باللَّه قط ولم يلبس ايمانه بظلم وهو الشرك ، ثم ذكر أتباع نبيّه واتباع هذه الأمة التي وصفها في كتابه بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وجعلها داعية اليه وأذن له في الدعاء اليه ، فقال : « يا أيها النبي حسبك اللَّه ومن اتبعك من المؤمنين » ثم وصف اتباع نبيّه من المؤمنين ، وقال اللَّه عز وجل : « محمد رسول اللَّه والّذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركّعاً سجدّاً يبتغون فضلًا من اللَّه ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل » . وقال : « يوم لا يخزي اللَّه النبي والّذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم و