فقال له عمرو : ان كان أضحكك شأني فمن شأنك فاضحك ! فواللَّه لو بدا له من صفحتك ما بدا من صفحتي لاوجع قذالك ، وأيتم عيالك ، وأبكا أطفالك ! ولكنك احترزت بهذه الرجال في أيديها السمر العوالي ، ولقد أشَرتُ عليك اليوم بمبارزته فاحولّت عيناك وأربد شدقاك ، وبدا منك ما أكره أنا وغيري ، فلو سترت نفسك لكان أصلح لك ! !
ورواه الطبري في بشارة المصطفى وزاد فيه : « 1 »
وأنشأ عمرو :
مُعاويّ لا تشمت بفارس بهمةٍ * لقى فارساً لا تعتليه الفوارس
معاوي لو أبصرت في الحرب مقبلًا * أبا حسن يهدي عليك الوساوس
لأيقنتَ أنَّ الموت حقٌّ وانَّه * لنفسك ان لم تمعنِ الركض خالس
دعاك فصمّت دونه الاذن إذ دعا * ونفسك قد ضاقت عليها الابالس
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : ص 270