وروى الحافظ الحاكم عبيد اللّه الحسكاني في شواهد التنزيل « 1 » قال :
باسناده عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال :
لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله يريد الغار ، بات علي بن أبي طالب على فراش رسول اللّه صلى الله عليه وآله فأوحى اللّه إلى جبرئيل وميكائيل : اني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فكلاهما اختاراها وأحبا الحياة ، فأوحى اللّه اليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين نبيّي محمد فبات على فراشه يقيه بنفسه ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب ، اللّه عز وجل يباهي بك الملائكة فانزل اللّه تعالى : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه واللّه رؤوف بالعباد » .
السابع
روى العلّامة المقريزي في إمتاع الأسماع « 2 » قال :
أمر علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أن ينام على فراشه ويتّشح ببرده الحضرمي الأخضر وأن يؤدي عنه ما عنده من الودائع والأمانات ونحو ذلك فقام علي مقامه عليه السلام وغطّى ببرد أخضر فكان أول من شرى نفسه ، وفيه نزلت : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه » . وخرج صلى الله عليه وآله وأخذ حفنة من تراب
و
هامش
( 1 ) ج 1 ، ص 96
( 2 ) ص 38 ، طبعة القاهرة