وبتّ أراعيهم وما يثبتونني * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر
الخامس
وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل « 1 » :
قال : حدّثونا عن أبي بكر السبيعي باسناده عن الحاكم بن ظهير السدي في حديث الغار قال : فأتى غار ثور وأمر علي بن أبي طالب فنام على فراشه فانطلق النبي صلى الله عليه وآله فجاء أبو بكر في طلب النبي صلى الله عليه وآله فقال له علي : قد خرج فخرج في أثره ، فسمع النبي صلى الله عليه وآله وطئ أبي بكر خلفه فظن أنه من المشركين فأسرع فكره أبو بكر أن يشق على النبي فتكلّم فعلم النبي كلامه فانطلقا حتى أتيا الغار ، فلما أراد النبي صلى الله عليه وآله أن يدخل أبو بكر قبله فلمّس بيده مخافة أن يكون دابة أو حية أو عقرب يؤذي النبي صلى الله عليه وآله ، فلما لم يجد شيئاً قال لرسول اللّه : ادخل فدخل وكانت عيون المشركين يختلفون ينظرون إلى علي نائماً على فراش رسول اللّه صلى الله عليه وآله وعليه بُرد لرسول اللّه أخضر ، فقال بعضهم لبعض شدّوا عليه ، فقالوا : الرجل نائم ولو كان يريد أن يهرب لهرب ، ولكن دعوه حتى يقوم فتأخذوه أخذاً ، فلما أصبح كذا قام علي فأخذوه فقالوا : اين صاحبك ؟ قال : ما أدري فأيقنوا أنه قد توجه إلى يثرب وأنزل اللّه في علي : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه » الآية .
السادس
هامش
( 1 ) ج 1 ، ص 100