وقال عليه السلام : وأنت المخصوص بعلم التنزيل وحكم التأويل ونص الرسول ولك المواقف المشهورة والمقامات المشهورة والأيام المذكورة يوم بدر ويوم الأحزاب : « إذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون باللّه الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالًا شديداً * وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا اللّه ورسوله الا غروراً * وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فأخرجوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة ان يريدون الا فراراً »
وقال اللّه تعالى : « ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا اللّه ورسوله وصدق اللّه ورسوله وما زادهم الا ايماناً وتسليماً » فَقَتَلت عَمرهم وهزمت جمعهم « وردَّ اللّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى اللّه المؤمنين القتال وكان اللّه قوياً عزيزاً * ويوم أحد إذ يصعدون ولا يلوون على أحد والرسول يدعوهم في أخراهم » وأنت تذود بهم المشركين عن النبي ذات اليمين وذات الشمال حتى ردهم اللّه تعالى عنكما خائفين ونصر بك الخاذلين .
ويوم حنين على ما نطق به التنزيل « إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل اللّه سكينته على رسوله وعلى المؤمنين » والمؤمنون أنت ومن يليك وعمك العباس ينادى المنهزمين : يا أصحاب سورة البقرة يا أهل بيعة الشجرة حتى استجاب له قوم قد كفيتهم المؤنة وتكلّفت دونهم المعونة فعادوا آيسين من المثوبة ، راجين وعد اللّه تعالى بالتوبة ، وذلك قول اللّه جل ذكره : « ثم يتوب اللّه من بعد ذلك على من يشاء »
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 71
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٧١