بن مسلمة وقد اجتمعت الأمة على أن هؤلاء لا يقاسون بعلي في شوكته وكثرة جهاده ، فأما أبو بكر وعمر فقد تصفّحنا كتب المغازي فما وجدنا لهما فيه أثراً البتة .
وقد اجتمعت الأمة على أن علياً كان المجاهد في سبيل اللّه والكاشف الكروب عن وجه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، المقدّم في ساير الغزوات إذا لم يحضر النبي صلى الله عليه وآله وإذا حضر فهو تاليه وصاحب الراية واللواء معاً ، وما كان قط تحت لواء جماعة أحد ولا فرّ من زحف ، وانهما فرّا في غير موضع ، وكانا تحت لواء جماعة .
واستدل أصحابنا بقوله : « ليس البر أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن باللّه واليوم الآخر وجاهد في سبيل اللّه » ان المعني بها أمير المؤمنين لأنه كان جامعاً لهذه الخصال بالاتفاق ، ولا قطع على كون غيره جامعاً لها ولهذا قال الزجّاج والفرّاء : كأنهما مخصوصة بالأنبياء والمرسلين .
الزاهي
أيجعل سيد الثقلين شبهاً * لما لا يرتضيه له غلاماً
إلى من قط لم يهزم شجاعاً * ولم يحمل بقبضته حساماً
روى المحدث الشيخ عباس القمي قدس سره « 1 » قال :
جاء في الزيارة المخصوصة لأمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير وباسناد معتبرة عن الإمام علي بن محمد النقي عليهما السلام وقد زار بها أمير المؤمنين عليه السلام :
هامش
( 1 ) مفاتيح القمي المعرّب : 368 ، 370 ، 366