الحق وأنا على ضدّه !
فقال معاوية : مصر واللّه أعمتك ولولا مصر لألفيتك بصيراً ، ثم ضحك معاوية ضحكاً ذهب به كل مذهب .
قال : مم تضحك يا أمير المؤمنين أضحك اللّه سنك .
قال : أضحك من حضور ذهنك يوم بارزت علياً وأبدائك سوءتك ، أما واللّه يا عمرو لقد واقعت المنايا ورأيت الموت عياناً ولو شاء لقتلك ولكن ابن أبي طالب في قتلك الا تكرّماً .
فقال عمرو : أما واللّه اني لَعَنْ يمينك حين دعاك إلى البراز فأحولّت عيناك وبدا سحرك وبدا منك ما أكره ذكره لك من نفسك ، فأضحك أو دع !
« سماحة علي عليه السلام في حروبه »
روى العلّامة الدولابي المتوفي سنة 310 في الكنى والأسماء « 1 » قال :
روى باسناده عن كيسان أبو عمرو ، قال : حدّثني مولاي يزيد بن بلال قال : شهدت مع علي عليه السلام صفين فكان إذا أتي بالأسير قال : لن أقتلك صبراً اني أخاف اللّه رب العالمين وكان إذا أخذ الأسير أخذ سلاحه وحلّفه أن لا يقاتله وأعطاه دراهم ويخلّي سبيله !
هامش
( 1 ) ج 2 ، ص 42 ، طبعة حيدآباد