تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فيكون قوله صلى الله عليه وآله : « منّي » من جنسي في التبليغ والأداء ووجوب فرض الطاعة لان النبي صلى الله عليه وآله نبي وامام كما قال تعالى : « اني جاعلك للناس اماماً » « 1 » مع كونه نبيّاً من أولي العزم فصار استحقاق الإمامة له كاستحقاق النبوة للنبي صلى الله عليه وآله لان جنس طريق الاستحقاق واحدة . وهو سؤال إبراهيم عليه السلام لأنه سأل الإمامة لذريته فقال له تعالى : « لا ينال عهدي الظالمين » فقال : ومن الظالم ؟ فقال : من عبد الأصنام بدليل قوله تعالى : « ان الشرط لظلم عظيم » « 2 » فسأل عند ذلك الاعفاء له ولذريته من ذلك فقال : « واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام » « 3 » ويزيده اعظاماً في تفخيم أمره عليه السلام قوله صلى الله عليه وآله : « وأنا منه » لأنه لو أطلق اللفظ بقوله : عليّ مني واقتصر على ذلك لاحتمل وجوهاً من التأويل وانما لمّا قال له : وأنا منه دلّ على تعظيم القصة وانه ما أراد أن الجنس المستحق به الإمامة . . واما ذكر الأداء في الخبر فقوله سبحانه وتعالى في استرجاع سورة براءة : « لا يؤدّيها الا أنت أو من هو منك » ، فخصصه بذلك واسترجعها منه وسلّمها اليه فادّاها على المواسم ، فدل على أن الجنسية في الخبر هي جنسية الأداء والولاء وهما لا يكونا الا المستحق الإمامة دون غيره . وقول النبي صلى الله عليه وآله : علي مني لم يكن من قبل نفسه وانما هو بوحي سابق
هامش
( 1 ) البقرة : 124 ( 2 ) لقمان : 13 ( 3 ) إبراهيم : 35