تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
لذلك ، وهو قوله سبحانه وتعالى : « أفمن كان على بيّنة من ربه ويتلوه شاهد منه » « 1 » والذي هو على بيّنة من أمره هو النبي صلى الله عليه وآله والشاهد الذي يتلوه منه : هو علي ابن أبي طالب عليه السلام . وأورد العلّامة البياضي في الصراط المستقيم « 2 » قريباً من هذا المضمون وقال : وفي صريح وصف النبي صلى الله عليه وآله له وكلامه دليل ظاهر على أنه أحق بمقامه إذ تخصيصه بهذا القول دون غيره من أمته ، دليل على فضيلته الموجب لاستحقاق رتبته . وقال الشيخ المظفر رحمه الله « 3 » بعد ايراد هذا الخبر بألفاظ مختلفة . دلالة الجميع على امامة أمير المؤمنين عليه السلام ظاهرة ، لان جعل كل من النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام بعضاً من الآخر دليل على اتحادهما بالمزايا والفضل والإمامة ، كما يشهد له مضي فعل علي عليه السلام في اصطفاء الجارية من النبي كما مرّ في رواية عمران وبريدة ، وبهذا يعلم أنه أراد الإمامة بقوله : « وهو ولي كل مؤمن » إذ لا يصلح إرادة غيرها في المقام . والجملة قد دلت هذه الروايات على صحة اصطفاء أمير المؤمنين للجارية ومضي فعله لأنه من رسول اللّه ورسول اللّه منه ، فيفهم منها أنه امام فعلًا ، بل يُفهم
هامش
( 1 ) هود : 17 ( 2 ) 2 / 57 - / 58 ( 3 ) دلائل الصدق : 2 / 422 - / 423