أذنها ، والاوضاح من يديها ورجلها وعضديها ، والخلخال والميزر عن سوقها ، فما تمنتع الا بالاسترجاع والنداء : « يا للمسلمين » فلا يُغيثها مغيث ، ولاينصرها ناصر ، فلو أن مؤمناً مات دون هذا ما كان عندي ملوماً بل كان عندي بارّاً محسناً .
واعجباً كل العجب عن تظافر هؤلاء القوم على باطلهم وفشلكم عن حقكم قد صرتم غرضاً يُرمي ولا ترمون ، وتُغزَون ولا تغزن ويُعصى اللّه وترضون ، فتربت أيديكم ، يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها ، كلما اجتمعت من جانب تفرّقت من جانب .
الآية العاشرة
قوله تعالى : « تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض منهم من كلّم اللّه ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البيّنات وأيّدناه بروح القدس ولو شاء اللّه ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البيّنات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء اللّه ما اقتتلوا ولكن اللّه يفعل ما يريد » « 1 »
هامش
( 1 ) البقرة : 253