اثم وفتنة فيخالفونه ويعدُّونه فخراً وقد نظم كل واحد منها في ذلك شعراً ، فروي أن أمير المؤمنين قال في مبيته :
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
رسول اله الخلق ان مكروا به * فنجَّاهُ ذو الطول الكريم من الكرم
وبتُّ أراعيهم وما يثبتونني * وقد صبرت نفسي على القتل والأشر
وقال أبو بكر في أبيات له رواها ابن إسحاق في السيرة وهو عند القوم أمين ثقة :
ولما ولجت الغار قال محمد * أمنت فثق في كل ممسى ومولج
بربّك ان اللّه بالغك الذي * تنوء به في كل مثوى ومخرج
ولا تحزنن فالحزن اثم وفتنة * يكون على ذي البهجة المتحرّج
فيقر الرجل في شعره بأن النبي أخبره أن خوفه في تلك الحال فتنة واثم فالفتنة الكفر قال اللّه تعالى : « الفتنة أكبر من القتل » .