يتوهم أنه يفعل ، فقال : نعم ، أشهد اللّه وموسى بن عيسى على أني قد بعتك هذه الدار بما فيها بهذه الحديقة .
فالتفت علي إلى الرجل فقال له : قم فخذ الدار وبارك اللّه لك فيها وأنت في حلّ منها .
ووجبت المغرب ، وسمعوا أذان بلال فقاموا مبادرين حتى صلوا مع النبي صلى الله عليه وآله المغرب والعشاء الآخرة ، ثم انصرفوا إلى منازلهم ، فلما أصبحوا صلى النبي صلى الله عليه وآله بهم الغداة وعقّب فهو يعقّب حتى هبط عليه جبرئيل عليه السلام بالوحي من عند اللّه ، فأدار وجهه إلى أصحابه فقال : من فعل منكم في ليلته هذه فعلة فقد أنزل اللّه بيانها ، أفيكم أحد يخبرني أو أخبره ؟
فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : بل أخبرنا يا رسول اللّه .
قال : نعم ، هبط جبرئيل عليه السلام فأقرأني عن اللّه السلام وقال لي : ان علياً فعل البارحة فعلة ، فقلت لحبيبي جبرئيل عليه السلام : ما هي ؟ فقال : اقرأ يا رسول اللّه ، فقلت : وما أقرأ ؟
فقال : اقرأ : « بسم اللّه الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلّى وما خلق الذكر والأنثى ان سعيكم لشتى - / إلى قوله : ولسوف يرضى » أنت يا علي ألست صدقت بالجنة وصدّقت بالدار على ساكنها بدل الحديقة ؟
فقال : نعم يا رسول اللّه .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 245
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٥