صبية فكان يتساقط الرطب عن النخلة فيشدون صبيانه يأكلونه فيذرون ، فيأتي الموسر فيخرج الرطب من جوف أفواه الصبية ، فشكى الرجل ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فأقبل وحده إلى الرجل ، فقال : بعني حديقتك هذه بحديقة في الجنة ، فقال له الموسر : لا أبيعك عاجلًا بآجل !
فبكى النبي صلى الله عليه وآله ورجع نحو المسجد ، فلقيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : يا رسول اللّه ما يبكيك ؟ ! لا أبكى اللّه عينيك ، فأخبره خبر الرجل الضعيف والحديقة .
فأقبل أمير المؤمنين حتى استخرجه من منزله وقال له : بعني دارك ، قال الموسر : بحائطك الحسي ! ؟ فصفق على يده ودار إلى الضعيف فقال له : دُر إلى دارك فقد ملّكها اللّه رب العالمين .
وأقبل أمير المؤمنين عليه السلام ونزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فقال له : يا محمد اقرأ : « والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلّى وما خلق الذكر والأنثى » إلى آخر السورة . فقام النبي صلى الله عليه وآله فقبّل بين عينيه ثم قال : بأبي أنت وأمي ، قد أنزل اللّه فيك هذه السورة .
2 ) فرات باسناده عن موسى بن عيسى الأنصاري ( رضي الله عنه ) قال :
كنت جالساً مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد أن صلّينا مع
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 243
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٣