الآية التاسعة والثلاثون
قوله تعالى : « وَأمّا مَن خَافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهى النّفسَ عَنِ الهَوى فَإنّ الجّنّةَ هيَ المَأوى » « 1 »
روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل « 2 » باسناده عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن مجاهد :
عن ابن عباس في قوله تعالى : « فاما من طغى » يقول : علا وتكبّر وهو علقمة بن الحرث بن عبد اللّه بن قصي « وآثر الحياة الدنيا » وباع الآخرة بالدنيا ، فان الجحيم هي مأوى من كان هكذا ، « وَأمّا مَن خَافَ مَقامَ رَبِّهِ » يقول : علي بن أبي طالب خاف مقام بين يدي ربه وحسابه وقضاءه بين العباد ، فانتهى عن المعصية ، ونهى نفسه عن الهوى يعني عن المحارم التي يشتهيها للنفس ، فان الجنة هي مأواه خاصة ، ومن كان هكذا عامّاً .
هامش
( 1 ) النازعات : 40
( 2 ) ج 2 ، ص 323 ، عن إحقاق الحق : ج 14 ، ص 519