قال لها : يا فاطمة توكّلي على اللّه واصبري كما صبر آبائك من الأنبياء وأمهاتك من أزواجهم ، ألا أبشّرك يا فاطمة ؟
قالت : بلى يا نبي اللّه - / أو قالت : يا أبة .
قال : أو ما علمت أن اللّه تعالى اختار أباك فجعله نبياً ، وبعثه إلى كافة الخلق رسولًا ثم اختار علياً فأمرني فزوّجتك إياه ، واتخذته بأمر ربي وزيراً ووصياً ، يا فاطمة ان علياً أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقاً وأقدمهم سلماً ، وأعظمهم علماً ، وأحلمهم حلماً وأثبتهم في الميزان قدراً .
فاستبشرت فاطمة عليها السلام ، فأقبل عليها رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال : هل سررتك يا فاطمة ؟
قالت : نعم يا أبة .
قال أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله ؟
قالت : بلى يا نبي اللّه .
قال : ان علياً عليه السلام أول من آمن باللّه عز وجل ورسوله من هذه الأمة ، وهو وخديجة أمك أول من وازرني على ما جئت به . يا فاطمة ان علياً أخي وصفيّي وأبو ولدي ، ان علياً أعطي خصالًا من الخير لا يُعطها أحد قبلي ولا يُعطها أحد بعده ، فأحسني عزاك ، واعلمي ان أباك لاحق باللّه عز وجل .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 217
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢١٧