فقال : قلت له : أنا سلمان بن عبد اللّه ، كنت ضالًا فهداني اللّه عزذكره بمحمد صلى الله عليه وآله ، وكنت عائلًا فأغناني اللّه بمحمد صلى الله عليه وآله ، وكنت مملوكاً فأعتقني اللّه عزذكره بمحمد صلى الله عليه وآله هذا نسبي وهذا حسبي .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا معشر قريش أن حسب الرجل دينه ، ومروّته خلقه ، وأصله عقله ، قال اللّه عز وجل : « انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند اللّه أتقاكم » .
ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : يا سلمان ليس لأحد من هؤلاء فضل الا بتقوى اللّه عز وجل وان كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل .
2 ) الشيخ في مجالسه باسناده عن سلمان الفارسي رحمه الله قال :
دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد وقمت لأخرج ، فقال لي : أجلس يا سلمان فيستشهدك اللّه عز وجل أمراً انه من خير الأمور ، فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه رجال من أهل بيته ، ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلما رأت ما برسول اللّه صلى الله عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدها ، فأبصر ذلك رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال : ما يبكيك يا بنيّة أقرّ اللّه عينكِ ولا أبكاكِ .
قالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 216
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢١٦