فدلّ كتاب اللّه وسنّة نبيه واجماع الأمة على أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها علي عليه السلام . « 1 »
وقال : المعروفون من الصحابة بالورع : علي وأبو بكر وعمر وابن مسعود وأبو ذر وسلمان وعمار والمقداد وعثمان بن مظعون وابن عمر ، ومعلوم أن أبا بكر توفي وعليه لبيت مال المسلمين نيف وأربعون ألف درهم ، وعمر مات وعليه نيف وثمانون ألف درهم وعثمان مات وعليه ما لا يحصى كثرة ! وعلي عليه السلام مات وما ترك الا سبعمائة درهم فضلًا عن عطائه أعدّها لخادم .
السوسي
من فارق الدنيا وما * أفاد منها درهماً
ولم يكن كغيره * مُستأكلًا مُتّهماً
وقد ثبت زهده أنه لم يحفل بالدنيا ولا الرياسة فيها دون أن عكف على غسل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وتجهيزه ، وقول أولئك : منا أمير ومنكم أمير إلى أن تقمّصها أبو بكر ، وقال اللّه تعالى : « ان أكرمكم عند اللّه أتقاكم » ، وقال تعالى :
« للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا » الآية ، واجتمعت الأمة على أنه من فقراء المهاجرين ؛ واجمعوا على أن أبا بكر كان غنياً ، وكان عليه السلام جليّ الصفحة ، نقي
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ، ص 56