« برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه »
روى العلامة الكراجكي رحمه الله باسناده قال : « 1 »
روي في الحديث انه لما اتت الأحزاب وحاصرت المدينة وأقامت عليها بضعاً وعشرين ليلة ، طاف المشركون بالخندق فلم يكن منهم من يقدم عليه غير عمرو بن عبد ود ، فإنه ضرب فرسه فعبر به عرضه وحصل في حيز المدينة فاخذ يزمجر في مَمِّره ومجيبه على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وينادي بالبراز ولا يجيبه أحد ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأصحابه وهم مطيفون به : أيكم برز إلى عمر وأضمن له على اللَّه الجنة ، فلم يجبه منهم أحد هيبة لعمرو واستعظاماً لأمره ، فقام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : اجلس .
ونادى أصحابه دفعة أخرى فلم يقم منهم أحد ، والقوم ناكسوا رؤوسهم ، فقام علي بن أبي طالب عليه السلام فأمره بالجلوس .
ونادى الثالثة ، فلما لم يجبه أحد سواه ، استدناه وعمَّمه بيده وأمره بالبروز إلى عدوه ، فتقدم اليه ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « برز الايمان كله إلى الشرك كله » .
وكان عمروحينئذ يرتجز ويقول :
هامش
( 1 ) كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 297 - 299