الآية الخامسة والتسعون
قوله تعالى :
لِيُكَفِرَ اللّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأ الّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُم أَجْرَهُم بِأَحسَنِ الّذِي كَانُوا يَعمَلُونَ . « 1 »
قال العلامة ابن شهرآشوب رحمه الله في نزول الآية في أمير المؤمنين عليه السلام وتوجيه معناها : لا يدل على انتفاء العصمة عن أمير المؤمنين عليه السلام بل حكمه في التأويل حكم النبي صلى الله عليه وآله في قوله « ليغفر لك اللَّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر » على أن التكفير انما هو توكيد التطهير له من الذنوب ، وهو وان كان ظاهر الخبر على الاطلاق فإنه مشترط بوقوع الفعل ان لو وقع ، وان كان المعلوم انه غير واقع ابداً للعصمة بدلايل العقول التي لا يقع فيها اشتراط .
ثم إن التكفير فيها انما تعلق بالمحسنين الذي اخبر اللَّه تعالى بجزائهم في التنزيل وجعله جزاء بالمدحة التصديق دون ان يكون متوجهاً إلى المصدق المذكور .
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية 35