فقال له معاوية : انّ ابا هذا قتله المشركون وابن عمّي قتله المسلمون .
قال : فقال له ابن عباس : فهذا أوكد ، فانصاع عنه .
ثم التفت معاوية إلى سعد بن أبي وقاص فقال له : هيه وأنت يا سعد لم تعرف حقنا من باطل غيرنا لا معنا ولا علينا !
فقال له سعد : اني لما رأيت الظلمة قد غشيت الأرض قلت لبعيري هيخ فأنخت ، فلما تجلّت سرت ، قال : فقال معاوية : واللَّه لقد قرأت الكتاب وما بين لابتي المصحف وما رأيت هيخ .
قال : فغضب سعد من ذلك ثم قال : وإذ أبيت يا معاوية فاني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : علي مع الحق والحق معه ، قال : فقال معاوية : لئن لم تأتني بمن سمع هذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله معك لأفعلن ولأفعلن .
فقال سعد : هذهام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله سمعت هذا .
قال : فقاما جميعاً حتى دخلا على أم سلمة فابتدأ معاوية الكلام فقال : يا أم سلمة ان الكذابة قد كثرت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من بعده فلا يزال قائل يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما لم يقل وان سعداً حدَّث بحديث زعم انك سمعته أنت وهو من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
قال : فقالت أم سلمة : وما قال سعد ؟
قال : زعم انك سمعت أنت وهو قول النبي صلى الله عليه وآله في علي : انه مع الحق والحق معه .
قال : فقالت أم سلمة : في بيتي واللَّه قال هذا .
قال : فقال معاوية لسعد : الوم واللَّه ما كنت عندي الساعة ! لو سمعت هذا من
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 269
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٦٩