قال : يا علي بك ، وأنت مخاصم ، فَاعِدَّ للخصومة . « 1 »
( 6 ) وروى فرات الكوفي عن أحمد بن عيسى بن هارون ، معنعناً عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري قال : كنا جلوساً عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا اقبل علي عليه السلام فلما نظر اليه النبي صلى الله عليه وآله قال : الحمد للَّهرب العالمين لا شريك له ، قال : قلنا : صدقت يا رسول اللَّه الحمد للَّهرب العالمين لا شريك له ، قد ظنّنا انك لم تقلها الا تعجّباً من شيء رأيته .
قال : نعم ، لما رأيت علياً مقبلًا ذكرت حديثاً حدثني حبيبي جبرئيل ، قال :
قال : اني سألت اللَّه ان يجمع الأمة عليه ، فأبى عليه الّا ان يبلو بعضهم ببعض ، حتى يميز الخبيث من الطيب ، وأنزل علي بذلك كتاباً : « ألم أحسب الناس أن يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنّا الذين من قبلهم فليعلمن اللَّه الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين » .
اما انه قد عوَّضه مكانه بسبع خصال : يلي ستر عورتك ، ويقضي دينك وعداتك ، وهو معك على عقر حوضك ، وهو مشكاة لك يوم القيامة ، ولن يرجع كافراً بعد ايمان ، ولا زانياً بعد احصان ، وكم من ضرس قاطع له في الٍاسلام ، مع القدم في الاسلام ، والعلم بكلام اللَّه ، والفقه في دين اللَّه ، مع الصهر والقرابة ، والنجدة في الحرب ، وبذل الماعون ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والولاية لوليي والعداوة لعدوي ، بشره يا محمد بذلك .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 93 ، كشف الحق ، ج 1 ، ص 96 ، البحار ، ج 36 : 178 ، ص 181