وقال السدي : الذين صَدَقوا علي وأصحابه . « 1 »
( 7 ) روى الحافظ محمد بن سليمان الكوفي باسناده عن ابن عباس قال : لما ولي أبو بكر امرة المؤمنين قال : يا سلمان اصعد المنبر فاخطب الناس ، قال : اني ان صعدت تكلمت بالحق ولا أبالي ، قال : اصعد يا ابا عبداللَّه فتكلم بالحق ولا تبال .
قال : فلما ان صعد سلمان المنبر حمد اللَّه واثنى عليه ثم قال :
الحمد للَّهالذي هداني لدينه بعد جحودي لحقائقه إذ انا اذكّي نار الكفر أصلي بها وأصبو حتى القى اللَّه تعالى في قلبي حبّ التهامي ، فخرجت من أهلي ومالي ولا حمولة تحملني ولا منهاج فيجهرني ، أسير تائهاً على وجهي حتى سمعت بذكر محمد صلى الله عليه وآله كثيراً فعرفت من العرفان ما كنت أعرفه ورأيت من العلامات ما كنت اخبر به حتى انقذني اللَّه من نار وقودها الناس والحجارة .
يا أيها الناس اسمعوا حديثي واعقلوه عني فاني قد أوتيت علماً كثيراً ، فلو اني أنبأتكم بكل الذي أعلم لقالت طائفة منكم : سلمان مجنون ، وقالت طائفة أخرى ، بل غفر اللَّه لقاتل سلمان !
الا وان لكم بلايا تتبعها منايا .
ألا وان علياً عنده علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران إذ يقول محمد صلى الله عليه وآله : يا علي أنت وليي ووصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسي .
بل أصابوا سنة بني إسرائيل واخطأوا الحق ، الا والذي نفس سلمان بيده لو
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 117 و 118 ، طبعة ق ، البحار ، ج 36 : 179 / 182