تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بصيرة من أمرنا . قال : قدك فإنك امرؤ ملبوس عليك ، ان دين اللَّه لا يعرف بالرجال بل بآية الحق ، فاعرف الحق تعرف أهله ، يا حار ان الحق أحسن الحديث والصادع به مجاهد ، وبالحق أخبرك فارعني سمعك ، ثم خبر به من كانت له حصانة من أصحابك ، الا اني عبد اللَّه وأخو رسول اللَّه وصدِّيقه الأول ، قد صدَّقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم اني صدِّيقه الأول في أمتكم حقاً ، فنحن الأولون ونحن الآخرون ، الا وانا خاصَّته يا حار وخالصته وصنوه ووصيه ووليه وصاحب نجواه وسره . أوتيت فهم الكتاب وفصل الخطاب وعلم القرون والأسباب ، واستودعت الف مفتاح يفتح كل مفتاح الف باب ، يفضي كل باب إلى الف الف عهد . وأيدت - أو قال : أمددت - بليلة القدر نفلًا ، وان ذلك ليجري لي ومن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل والنهار حتى يرث اللَّه الأرض ومن عليها . وأبشرك يا حار ليعرفني - والذي فلق الحبة وبرأ النسمة - وليّي وعدوي في مواطن شتى ، ليعرفني عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة . فقال : وما المقاسمة يا مولاي ؟ قال : مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحاً ، أقول : هذا وليي وهذا عدوي . ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث وقال : يا حار اخذت بيدك كما أخذ رسول اللَّه بيدي ، فقال لي - واشتكيت اليه حسدة قريش والمنافقين لي - انه إذا كان يوم القيامة اخذت بحبل - أوبحجزة يعني عصمة - من ذي العرش تعالى ، واخذت أنت يا علي بحجزتي ، واخذ ذريتك بحجزتك ، وأخذت شيعتكم
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 195 | سعيد أبو معاش