عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك حديث سمعته من بعض شيعتك ومواليك يرويه عن أبيك ، قال : وما هو ؟ قلت : زعموا انه كان يقول : اغبط ما يكون امرءٌ بما نحن عليه إذا كانت النفس في هذه ، فقال : نعم إذا كان ذلك أتاه نبي اللَّه صلى الله عليه وآله وأتاه علي وأتاه جبرئيل وأتاه ملك الموت عليهم السلام فيقول ذلك الملك لعلي عليه السلام : يا علي ان فلانا كان موالياً لك ولأهل بيتك ، فيقول : نعم ، كان يتولانا ويتبرأ من عدونا ، فيقول ذلك نبي اللَّه لجبرئيل عليه السلام فيرفع ذلك جبرئيل إلى اللَّه عز وجل . « 1 »
وروى جماعة بأسانيد عن أبي خالد الكابلي ، عن ابن نباتة قال :
دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل - يعني الحارث - يتأود في مشيه ويخبط الأرض بمحجنه ، وكان مريضاً ، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام وكانت له منه منزلة ، فقال :
كيف نجدك يا حار ؟ قال : نال الدهر مني يا أمير المؤمنين ، وزادني أواراً وغليلًا اختصام أصحابك ببابك .
قال : وفيم خصومتهم ؟
قال : في شأنك والبلية من قبلك ، فمن مفرطٍ غال ومقتصد قال ، ومن متردد مرتاب لا يدري أيقدم اويحجم .
قال : فحسبك يا أخا همدان ، الا ان خير شيعتي النمط الأوسط إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي .
قال : لو كشفت - فداك أبي وأمي - الرين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على
هامش
( 1 ) فروع الكافي ، ج 3 ، ص 135 و 134 ، البحار 39 : 27 / 238