بحجزتكم ، فماذا يصنع اللَّه بنبيه ؟ وماذا يصنع نبيه بوصيِّه ؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت - اوقال : ما اكتسبت - قالها :
ثلاثاً .
فقال الحارث - وقام يجرّ رداءه جذلًا - : ما أبالي وربي بعد هذا متى لقيت الموت اولقيني .
قال جميل بن صالح : فأنشدني السيد بن محمد في كتابه :
قول علي لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حملا
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن اومنافق قبلا
يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما فعلا
وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا
أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا
أقول للنار حين تعرض للعر * ض دعيه لا تقبلي الرجلا
دعيه لا تقبليه انّ له * حبلًا بحبل الوصي متصلا « 1 »
روى جماعة بأسانيدهم عن الحسين بن عون قال :
دخلت على السيد بن محمد الحميري عائداً في علته التي مات فيها ، فوجدته يساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه ، وكانوا عثمانية ، وكان السيد
هامش
( 1 ) أمالي ابن الشيخ : 41 و 42 ، كشف الغمة ، ص 123 ، البحار ، ج 39 : 28 ، ص 239 - 241 ، أمالي الطوسي : 2 / 238 ، أمالي المفيد : المجلس الأول ، ح 3 ، ص 3 ، شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 99 ، البحار : 6 / 178 عن الكتاب وفي 68 / 122 عن بشارة المصطفى .