وقال زفر بن زيد :
فحوطوا عليّاً واحفظوه فانّه * وصيٌّ وفي الإسلام اوّل مسلم
وقال قيس بن عبادة :
هذا علي وابن عمّ المصطفى * اوّل من أجابه حين دعى
وقال في ذلك : الفضل ، وعبداللّه بن أبي سفيان ، والنجاشي ، وابن الحارث ، وجرير بن عبداللّه ، وعبداللّه بن حكيم ، وعبد الرحمن بن حنبل ، وابوالأسود الدؤلي ، وهاشم بن عتبة تركنا اشعارهم خوف الإطالة . وقد روى المنحرفون روايات شاذّة ضعيفة في تقدم إسلام أبي بكر سنذكرها فيما بعد ونجيب عنها ونبيّن ندورها .
« تذنيب »
قالت البكريّة : إسلام علي لا على النظر والمعرفة ، بل على وجه التلقين ، فليس كاسلام البالغين ، فإنه كان ابن سبع سنين !
قلنا : من المعلوم أنّه صحب النبي صلى الله عليه وآله ثلاثاً وعشرين منها عشرة بعد الهجرة ، ومات سنة أربعين فعلم أن عمره عند المبعث يزيد على سبع سنين ، وقد اشتهرت الأخبار بأن عمره ثلاث وستين وخمس وستين ، واما ما سواهما فشاذّ مطروح بعيد ، لايؤثره من كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد . وقد قال بصفّين لمّا بلغه قول أعدائه أنه شجاع لكن لا بصيرة له بالحروب : « للّه أبوهم وهل أحد ابصر بها منّى ؟ لقد قمت فيها وما بلغتُ العشرين ، وها أنا قد ذرّفت على الستين ولكن لا رأي لمن لا يطاع » فأخبر أنه قد يلفّ على الستين ثم عاش بعد ذلك دهراً .
فممّن روى الثالث والستين محمّد بن الحنفيّة وأبو نعيم عن شريك عن