وروى ابن مردويه وهو من أعيانهم قول أبي ذرّ : دخلنا على النبيّ صلى الله عليه وآله وقلنا : يا رسول اللّه من أحبّ إليك فإن كان أميراً كنّا معهُ ؟ قال عليه السلام : هذا علي أقدمكم سلماً وإسلاماً .
وقد أنشد في ذلك من الأشعار ، ما يغني عن الإكثار ، قال خزيمة في أبياتٍ له :
إذا نحنُ بايعنا عليّاً فحسبُنا * أبوحسنٍ ممّانخاف من الفتن
إلى قوله :
وأوّل من صلى مع الناس كلّهم * سوى خيرة النسوان واللّه ذومنن
وقال كعب بن زهير :
صهر النبي وخير الناس كلّهم * فكلّ من رامه بالفخر مفخور
صلّى الصلاة مع الأمي أوّلهم * قبل العباد ورب الناس مكفور
وقال ربيعة بن الحارث عند البيعة :
ما كنت أحسب ان الأمر منصرف * عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن
أليس أوّل من صلى لقبلتهم * وأعلم النّاس بالآثار والسنن
وآخر الناس عهداً بالنبيّ ومن * جبريل عاونه في الغُسل والكفن
من فيه ما فيهم لايمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
من ذا الذي ردّكم عنه فنعلمه * ها ان بيعتكم من اوّل الفتن
وقال مالك بن عبادة :
رأيت عليّاً يلبّث قرنه * إذا ما دعاه حاسراً أو مزمّلًا
فهذا وفي الإسلام أول مسلم * واوّل من صلى وصام وهلّلا