وعبّاس وشيبة تكلّموا في ذلك فقال العبّاس : ما أراني إلا تاركاً سقايتنا فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : أقيموا على سقايتكم فانّ لكم فيها خيراً .
وروى عن الشعبي قال : نزلت في عليّ والعبّاس تكلّما في ذلك يعني :
« أجعلتم سقاية الحاج » .
( 20 ) ومن خطبة خطبها الإمام الحسن بن عليّ عليه السلام بعد صلحه لمعاوية ، ذكر فيها فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : « 1 »
رواها الشيخ في مجالسه ، بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين عليهم السلام قال :
لمّا اجمع الحسن بن عليّ عليه السلام على صلح معاوية خرج حتى لقيه ، فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيباً فأمر الحسن عليه السلام ان يقوم أسفل منه بدرجة ثم تكلم ثم قال : أيّها الناس هذا الحسن بن عليّ وابن فاطمة رآني للخلافة اهلًا ولم ير نفسه لها أهلًا ، وقد اتانا ليبايع طوعاً ثم قال : قم يا حسن .
فقام الحسن صلوات اللّه عليه فخطب فقال :
الحمد للّه المستحمد بآلالاء وتتابع النعماء وصارف الشدائد والبلاء عند العهماء وغير العهماء المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله وكبريائه وعلوّه عن لحوق الأوهام ببقائه ، المرتفع عن كنه ظنانة المخلوقين من أن يحيط بمكنون غيبه رؤيات عقول الرائين ، واشهد أن لا إله إلا اللّه وحده في ربوبيته ووحدانيته ، صمداً لا شريك له ، فرداً لا ظهير له ، واشهد انّ محمّداً عبده ورسوله اصطفاه وانتجبه
هامش
( 1 ) البرهان ، ج 2 ، 1 / 151 - 154