قال : قد أعطيت عمارة المسجد الحرام ، فقال لهما عليّ : استحييت لكما يا شيخان فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتياه ، فقالا : وما أوتيت يا علي ؟
قال : ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما باللّه ورسوله ، فقام العبّاس مغضباً يجرّ ذيله حتى دخل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال له النبيّ :
ما وراءك يا عبّاس ؟
فقال : اماترى إلى ما استقبلني به هذا ؟
قال : ومن ذاك ؟
فقال : عليّ بن أبي طالب ، فقال : ادعوا لي عليّاً ، فدعي فقال له : يا علي ما حملك على ما استقبلت به عمّك ؟
فقال : يا رسول اللّه صدمته بالحقّ ان غلظت له انفاً فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرض ، إذ نزل جبرئيل فقال : يا محمّد ان ربّك يقرؤك السلام ويقول : أتلُ عليهم هذه الآية :
« أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللّه واليوم الآخر وجاهد في سبيل اللّه لا يستوون عند اللّه » فقال العبّاس : إنّا قد رضينا - ثلاث مرات - .
( 19 ) روى الحافظ محمّد بن سليمان الكوفي القاضي « 1 » بإسناده عن عبد الرزاق عن معمر عن عمرو عن الحسن في قوله تعالى : « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللّه واليوم الآخر » قال : نزلت في عليّ وعثمان
هامش
( 1 ) مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : ج 1 ، ص 193 ، ح 116 طبعة قم