عليهما علي بن أبي طالب فقال له العبّاس : على رسلك يا ابن أخي ، فوقف له علي فقال له العبّاس : ان شيبة فاخرني فزعم أنه اشرف منى ، قال : فماذا قلت له يا عمّاه ؟
قال : قلت له : أنا عمّ رسول اللّه ووصيّ أبيه وساقي الحجيج أنا أشرف منك ، فقال عليّ لشيبة : فما قلت يا شيبة ؟
قال : قلت له : أنا اشرف منك ، أنا أمين اللّه على بيته وخازنه أفلا ائتمنك عليه كما ائتمنني ؟
فقال لهما عليّ : أجعلا لي معكما فخراً .
قالا : نعم .
قال : فأنا أشرف منكما ، أنا اوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة ، وهاجر وجاهد ، فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فجثوا بين يديه فأخبر كل واحد منهم بمفخرته ، فما أجابهم رسول اللّه بشيء . فانصرفوا عنه فنزل الوحي بعد ايّام فيهم فأرسل إليهم ثلاثتهم حتى أتوه ، فقرأ عليهم النبيّ صلى الله عليه وآله : « أجعلتم سقاية الحاج » إلى آخر العشر قرأها أبو معمر ، وهذا مختصر .
وروى الحافظ الحاكم الحسكاني أيضاً قال : أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن خلف بن الخضر البخاري كتابة بإسناده عن أبي بريدة ، عن أبيه قال :
بينما شيبة والعبّاس يتفاخران إذ مرّ بهما علي بن بأبي طالب فقال : فيماذا تفاخران ؟
فقال العبّاس : يا علي لقد أوتينا من الفضل ما لم يؤت أحد ، فقال : وما أوتيت يا عبّاس ؟
قال : أوتيت سقاية الحاج ، فقال : ما تقول أنت يا شيبة ؟
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 244
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٤