النوادر
131 - روى الواحدي في تفسيره : أنّ عليّاً عليه السلام آجر نفسه ليلة إلى الصبح يسقي نخلًا بشيء من شعير .
فلمّا قبضه طحن ثلثه واتّخذوا منه طعاماً .
فلمّا تمّ . أتى مسكين . فأخرجوا إليه الطعام .
وعملوا الثلث الثاني فأتاهم يتيم فأخرجوه إليه .
وعملوا الثلث الثالث . فأتاهم أسير فأخرجوا الطعام إليه .
وطوى عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
وعلم اللَّه حسن مقصدهم وصدق نيّاتهم وأنّهم إنّما أرادوا بما فعلوه وجهه وطلبوا بما أتوا ما عنده والتمسوا الجزاء منه عزّ وجلّ .
فأنزل اللَّه فيهم قرآناً وأولاهم من لدنه إحساناً . ونشر لهم بين العالمين ديواناً . وعوّضهم عمّا بذلوا جناناً وحوراً وولداناً .
فقال عزّ وجلّ : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ « 1 » مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً - إلى آخرها « 2 » - .
وهذه منقبة لها عند اللَّهه محلّ كريم وجودهم بالطعام مع شدّة الحاجة إليه أمر عظيم . ولهذا تتابع فيها وعده سبحانه بفنون الألطاف وضروب الأنعام والأسعاف ( كشف الغمّة ج 1 ص 329 ) .
هامش
( 1 ) - قيل : إنّ الضمير في حُبِّهِ يعود إلى اللَّه تعالى وهو الظاهر .
وقيل : إلى الطعام ( كشف الغمّة ج 1 ص 330 ) .
( 2 ) - إنّ اللَّه عزّ وجلّ عرف سريرة عليّ عليه السلام ونيّته . ف أظهر تعالى ذلك في كتابه تعريفاً لخلقه أمره ( بحار الأنوار ج 49 ص 197 ) .