كأ نّك لا أبا لغيرك حدرت على أهل تراثك من أبيك وامّك .
ف سبحان اللَّه . أما تؤمن بالمعاد ؟ ! أو ما تخاف من نقاش الحساب ؟ !
أيّها المعدود كان عندنا من ذوي الألباب كيف تسيغ شراباً وطعاماً .
وأنت تعلم أنّك تأكل حراماً وتشرب حراماً .
وتبتاع الإماء وتنكح النساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الّذين أفاء اللَّه عليهم هذه الأموال . وأحرز بهم هذه البلاد .
ف اتّق اللَّه . وأردد إلى هؤلاء القوم أموالهم .
فإنّك إن لم تفعل - ثمّ أمكنني اللَّه منك - لأعذرنّ إلى اللَّه فيك .
ولأضربنّك بسيفي الّذي ما ضربت به أحداً إلّادخل النار .
و - واللَّه - لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل فعلك - الّذي فعلت - ما كانت لهما عندي هوادة . ولا ظفرا منّي بإرادة حتّى آخذ الحقّ منهما .
وأزيح الباطل عن مظلمتهما .
وأقسم باللَّه ربّ العالمين ما يسرّني أنّ ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثاً لمن بعدي . فضح رويداً .
ف كأ نّك قد بلغت المدى . ودفنت تحت الثرى .
وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الّذي ينادي الظالم فيه بالحسرة .
ويتمنّى المضيع . الرجعة فيه : وَلاتَ حِينَ مَناصٍ . والسلام ( بحار الأنوار ج 33 ص 499 ) .
( راجع : بحار الأنوار ج 42 ص 153 وص 181 واختيار معرفة الرجال الرقم 110 وشرح نهج البلاغة ج 16 ص 167 إلى ص 172 ) .
اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 109
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٠٩