إنّ قوم لوط كانوا أهل قرية ( بخلاء ) « 1 » أشحّاء على الطعام . فأعقبهم البخل « 2 » داء لا دواء له في فروجهم .
فقلت : وما أعقبهم ؟
فقال عليه السلام : إنّ قرية قوم لوط كانت على طريق السيّارة إلى الشام ومصر .
فكانت السيّارة « 3 » تنزل بهم فيضيفونهم « 4 » .
فلمّا ( أن ) كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك « 5 » ذرعاً بخلًا ولؤماً فدعاهم البخل إلى أن كانوا « 6 » إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك .
وإنّما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتّى ينكل النازل عنهم « 7 » .
ف شاع أمرهم في القرية « 8 » وحذّرهم النازلة « 9 » . فأورثهم البخل بلاء لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم - من غير شهوة لهم إلى ذلك « 10 » - حتّى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ويعطونهم عليه الجُعل « 11 » .
( ثمّ قال عليه السلام ) « 12 » : فأيّ داء أدأى من البخل . ولا أضرّ عاقبة ولا أفحش عنداللَّه تعالى ( علل الشرائع ج 2 الباب 340 الحديث 4 وتفسير العيّاشي رحمه الله ج 2 ص 431 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يذكر في العلل .
( 2 ) - في التفسير هكذا : فأعقبهم اللَّه .
( 3 ) - في التفسير : المارّة .
( 4 ) - في التفسير : فيضيفونه .
( 5 ) - في التفسير : به .
( 6 ) - في التفسير : كان .
( 7 ) - في التفسير هكذا : حتّى تنكل النازلة عليهم .
( 8 ) - في التفسير : القرى .
( 9 ) - في التفسير هكذا : وحذّرتهم المارّة .
( 10 ) - في التفسير هكذا : لا يدفعونه عن أنفسهم في شهوة بهم إليه .
( 11 ) - في قصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الراوندي رحمه الله ص 118 هكذا : ويعطون عليه النحل .
( 12 ) - ما بين القوسين لم يذكر في التفسير .