وَارْزُقْنَا « 1 » وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 2 » « 114 » قَالَ اللَّهُ « 3 » إِنِّي مُنَزِّلُهَا « 4 » عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ « 5 » فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لَا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ « 6 » « 115 » ( المائدة ) .
هامش
( 1 ) - أي : واجعل ذلك رزقاً لنا .
وقيل معناه : وارزقنا الشكر عليها .
( 2 ) - في هذا دلالة على أنّ العباد قد يرزق بعضهم بعضاً لأنّه لو لم يكن كذلك لم يصحّ أن يقال له سبحانه : أنت خير الرازقين .
كما لا يجوز أن يقال : أنت خير الآلهة . لمّا لم يكن غيره إلهاً .
( 3 ) - مجيباً له إلى ما التمسه .
( 4 ) - يعني : المائدة .
قال قتادة : كانت تنزل عليهم بكرة وعشيّاً - حيث كانوا - ك المنّ والسلوى لبني إسرائيل .
( 5 ) - أي : بعد إنزالها عليكم .
( 6 ) - قيل - في معناه - أقوال : أحدها : أنّه أراد عالمي زمانه . ف جحد القوم . فكفروا - بعد نزولها - فمسخوا قردة وخنازير .
وروي عن أبي الحسن موسى عليه السلام : أنّهم مسخوا خنازير .
وثانيها : أنّه أراد عذاب الاستئصال .
وثالثها : أنّه أراد جنساً من العذاب لا يعذّب به أحداً غيرهم .
وإنّما استحقّوا هذا النوع من العذاب - بعد نزول المائدة - لأنّهم كفروا بعد ما رأوا الآية الّتي هي من أزجر الآيات - بعد سؤالهم لها - .
فإقتضت الحكمة : اختصاصهم ب فنّ من العذاب عظيم الموضع .
كما اختصّت آيتهم ب فنّ من الزجر عظيم الموقع ( مجمع البيان ج 3 ص 409 - 410 ) .