تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فلم يأكل منها - يومئذٍ - زمن إلّاصحّ . ولا مريض إلّاأبرىء ولا فقير إلّا استغني ولم يزل غنيّاً حتّى مات . وندم الحواريّون ومن لم يأكل منها . وكانت - إذا نزلت - اجتمع الأغنياء والفقراء والصغار والكبار يتزاحمون عليها . فلمّا رأى ذلك عيسى عليه السلام جعلها نوبة بينهم . فلبثت أربعين صباحاً تنزل ضحى . فلا تزال منصوبة يؤكل منها حتّى فاء الفيء طارت صعداً وهم ينظرون في ظلها حتى توارت عنهم . وكانت تنزل غبّاً يوماً . ويوماً لا . فأوحى اللَّه تعالى إلى عيسى عليه السلام : اجعل مائدتي للفقراء دون الأغنياء . ف عظم ذلك على الأغنياء حتّى شكّوا وشككوا الناس فيها . فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى عيسى عليه السلام : إنّي شرطت على المكذّبين شرطاً : أن من كفر - بعد نزولها - أعذّبه عذاباً لا أعذّبه أحداً من العالمين . فقال عيسى عليه السلام : إن تعذّبهم فإنّهم عبادك . وإن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيم . فمسخ منهم ثلاثمأة وثلاثة وثلاثون رجلًا باتوا من ليلهم على فرشهم مع نسائهم في ديارهم فأصبحوا خنازير يسعون في الطرقات والكناسات ويأكلون العذرة في الحشوش « 1 » . فلمّا رأى الناس ذلك فزعوا إلى عيسى وبكوا وبكى على الممسوخين أهلوهم . فعاشوا ثلاثة أيّام ثمّ هلكوا ( مجمع البيان ج 3 ص 410 ) .
هامش
( 1 ) - جمع - الحش - : الكنيف .