تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

عيسى بن مريم

على نبيّنا وآله وعليهما السلام

الحواريّون

38 - إِذْ قَالَ الْحَوارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ « 1 » أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً « 2 » مِنَ السَّماءِ « 3 » قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ « 112 »
هامش
( 1 ) - يعني : هل تستطيع أن تدعو ربّك ( تفسير العيّاشي رحمه الله ج 2 ص 85 ) . ( 2 ) - المائدة : الخوان إذا كان عليه الطعام ( التفسير الصافي ج 2 ص 97 ) . ( 3 ) - قيل فيه أقوال : أحدها : أن يكون معناه : هل يفعل ربّك ذلك - بمسألتك إيّاه - ليكون علماً على صدقك . ولا يجوز أن يكونوا شكّوا في قدرة اللَّه تعالى - على ذلك - لأنّهم كانوا عارفين مؤمنين . وكأ نّهم سألوه ذلك ليعرفوا صدقه وصحّة أمره . من حيث لا يعرض عليهم فيه إشكال ولا شبهة . ومن ثمّ قالوا : وتطمئنّ قلوبنا . كما قال إبراهيم عليه السلام : ولكن ليطمئنّ قلبي . وثانيها : أنّ المراد : هل يقدر ربّك - وكان هذا في ابتداء أمرهم قبل أن تستحكم معرفتهم باللَّه - ولذلك أنكر عليهم عيسى عليه السلام فقال : اتّقوا اللَّه إن كنتم مؤمنين . لأنّهم لم يستكمل إيمانهم في ذاك الوقت . وثالثها : أن يكون معناه : هل يستجيب لك ربّك . يريد : هل يطيعك ربّك إن سألته . وهذا على أن يكون استطاع بمعنى : أطاع . كما يكون استجاب . بمعنى : أجاب . قال الزجّاج : يحتمل مسألة الحواريّين عيسى عليه السلام المائدة على ضربين : أن يكونوا أرادوا أن يزدادوا تثبيتاً كما قال إبراهيم عليه السلام : ربّ أرني كيف تحيي الموتى . وأن يكون مسألتهم المائدة قبل علمهم أنّه أبرء الأكمه والأبرص وأحيا الموتى ( مجمع البيان ج 3 ص 408 ) .