قَالُوا « 1 » نُرِيدُ أَن نَأْكُلَ مِنْهَا « 2 » وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا « 3 » وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا « 4 » وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ « 5 » « 113 » قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ « 6 » اللّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً « 7 » مِنَ السَّمَاءِ تَكُونَ لَنَا عِيداً « 8 » لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا « 9 » وَآيَةً مِنكَ « 10 »
هامش
( 1 ) - أي : قال الحواريون .
( 2 ) - قيل - في معناه - قولان : أحدهما : أن تكون الإرادة الّتي هي من أفعال القلوب .
ويكون التقدير فيه : نريد السؤال من أجل هذا الّذي ذكرنا .
والآخر : أن يكون الإرادة - هاهنا - بمعنى : المحبّة الّتي هي ميل الطباع . أي : نحبّ ذلك .
( 3 ) - يجوز أن يكونوا قالوا - وهم مستبصرون في دينهم - . ومعناه : نريد أن نزداد يقيناً .
وذلك أنّ الدلائل كلّما كثرت مكنت المعرفة في النفس - عن عطاء - .
( 4 ) - بأ نّك رسول اللَّه . وهذا يقوّي قول من قال : إنّ هذا كان في ابتداء أمرهم .
والصحيح : أنّهم طلبوا المعاينة والعلم الضروري والتأكيد في الإعجاز .
( 5 ) - للَّهبالتوحيد . ولك بالنبوّة . وقيل : من الشاهدين لك عند بني إسرائيل إذا رجعنا إليهم .
( 6 ) - عن قومه . لمّا التمسوا منه .
وقيل : إنّه إنّما سأل ربّه تعالى ذلك حين أذن له في السؤال .
( 7 ) - أي : خواناً عليه طعام .
( 8 ) - قيل - في معناه - قولان : أحدهما : نتّخذ اليوم الّذي تنزل فيه عيداً نعظّمه نحن ومن يأتي بعدنا .
والثاني : أنّ معناه : تكون عائدة فضل من اللَّه علينا ونعمة منه لنا .
والأوّل هو الوجه .
( 9 ) - أي : لأهل زماننا ومن يجيء بعدنا . وقيل معناه : يأكل منها آخر الناس كما يأكل أوّلهم .
( 10 ) - أي : ودلالة منك عظيمة الشأن في إزعاج قلوب العباد إلى الإقرار بمدلولها والاعتراف بالحقّ الّذي تشهد به ظاهرها - تدلّ على توحيدك . وصحّة نبوّة نبيّك - .