35 - قال الإمام الصادق عليه السلام : إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسّر - ولو بحجر - فإنّ إبراهيم عليه السلام كان إذا ضاق . أتى قومه .
وأنّه ضاق ضيقة فأتى قومه . فوافق منهم أزمة « 1 » . فرجع كما ذهب .
فلمّا قرب من منزله نزل عن حماره فملأ خُرجه رملًا - إرادة أن يسكن به من روح « 2 » سارة - . فلمّا دخل منزله حطّ الخرج عن الحمار وافتتح الصلاة .
فجائت سارة . فانفتحت الخرج فوجدته مملوءاً دقيقاً . فإعتجنت منه واختبزت .
ثمّ قالت لإبراهيم عليه السلام : انفتل من صلاتك . ف كُل .
فقال لها : أنّى لك هذا ؟
قالت : من الدقيق الّذي في الخرج .
فرفع رأسه إلى السماء فقال عليه السلام : أشهد أنّك الخليل ( تفسير العيّاشي رحمه الله 1 / 445 ) .
36 - قال الإمام الصادق عليه السلام : إنّ إبراهيم عليه السلام هو أوّل من حوّل له الرمل دقيقاً .
وذلك أنّه قصد صديقاً له بمصر - في قرض طعام - فلم يجده في منزله .
فكره أن يرجع بالحمار خالياً . فملأ جرابه رملًا . فلمّا دخل منزله خلّى بين الحمار وبين سارة - إستحياءً منها - ودخل البيت ونام . ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون . فخبزت وقدّمت إليه طعاماً طيّباً .
فقال إبراهيم عليه السلام من أين لك هذا ؟
قالت : من الدقيق الّذي حملته من عند خليلك المصري .
فقال إبراهيم عليه السلام : أمّا إنّه خليلي . وليس بمصري .
- فلذلك أعطي الخلّة - فشكر اللَّه وحمده وأكل ( تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 181 ) .
هامش
( 1 ) - أي : شدّة وقحط .
( 2 ) - هكذا في المصدر . والظاهر : روع . أي : خوف وقلق .