تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ومشيت غير طويل . فوقعت في أرض خضراء نضراء كأ نّها قريبة عهد من غيث . وإذاً تربتها أطيب تربة . ونظرت في سواء تلك الأرض إلى قصر يلوح كأ نّه سيف . فقلت : ليت شعري ما هذا القصر الّذي لم أعهده ولم أسمع به ؟ فقصدته . فلمّا بلغت الباب . رأيت خادمين أبيضين . فسلّمت عليهما . ف ردّا ردّاً جميلًا وقالا : إجلس . فقد أراد اللَّه بك خيراً . فقام أحدهما ودخل واحتبس غير بعيد . ثمّ خرج فقال : قم فادخل . فدخلت قصراً لم أر بناء أحسن من بنائه . ولا أضوء منه . فتقدّم الخادم إلى ستر على بيت فرفعه . ثمّ قال لي : ادخل . فدخلت البيت . فإذا فتى جالس في وسط البيت . وقد علّق فوق رأسه من السقف سيف طويل تكاد ظبّته تمسّ رأسه . والفتى كأ نّه بدر يلوح في ظلام . ف سلّمت . ف ردّ السلام بألطف كلام وأحسنه . ثمّ قال لي : أتدري من أنا ؟ فقلت : لا - واللَّه - . فقال : أنا القائم من آل محمّد صلى الله عليه وآله . أنا الّذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف - وأشار إليه - . فأملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً .